تحسين مراقبة تدهور أراضي الساحل السوري اللبناني باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظام المعلومات الجغرافي (المسح الشامل)
- أحمد ياغي
- مديرية الدراسات الزراعية والبيئية والعمرانية الهيئة العامة للاستشعار عن بعد
- بريد الكتروني: a.yaghi@scs-net.org
- المؤتمر الدولي للتنمية المستدامة في الساحل السوري، 27-29 ايلول/سبتمبر 2005
الملخص
تعرضت الموارد الطبيعية في الساحل السوري إلى ضغوط وتعديات كثيرة في القرنين الماضين حيث أزيلت مساحات واسعة من الغابات وتدهور جزء كبير منها بدرجات متفاوتة.> نفذت هذه الدراسة من قبل الهيئة العامة للاستشعار عن بعد بسوريا والمركز الوطني للاستشعار عن بعد بلبنان بالتعاون مع مركز الاستشعار عن بعد البيئي بايطاليا PAP/RAC ومركز النشاطات ذات الأولوية بكرواتيا ERS/RAC بتمويل جزئي من الإتحاد الأوروبي كأحد برامج مشروع:"تحسين مراقبة تدهور أراضي الساحل السوري اللبناني". ويمكن اعتبار نتائج هذه الدراسة كقاعدة بيانات أساسية عن حالة الموارد الطبيعية بشكل عام وواقع انجراف التربة في الساحل السوري. هدفت الدراسة إلى ما يلي: 1) فع القدرات في مجال إدارة التدهور في الساحل السوري, 2) تزويد متخذي القرار بخرائط غرضية حول قابلية تربة الساحل السوري للانجراف لاتخاذ القرارات المناسبة والسليمة, 3)تعريف متخذي القرار وواضعي الخطط بأسباب ونتائج انجراف التربة, 4) تقديم توصيات لإدارة سليمة ومتكاملة للساحل. اعتمدت الدراسة على المفهوم المتكامل الذي يعتبر عناصر الطبيعة من تربة وغطاء نباتي وجيومورفولوجيا وهيدرولوجيا وغيرها كوحدة متكاملة وليس كعناصر منفصلة من جهة وتمت دراسة التفاعلية بين هذه العناصر مجتمعة من جهة أخرى. كذلك فإن تأثير الإنسان على هذه العناصر قد تم أخذه بعين الاعتبار أيضاً. اعتمدت المنهجية بشكل أساسي على: 1)استخدام صورة فضائية من نوع TM7, 2) نظام المعلومات الجغرافي GIS لإنتاج الخرائط الغرضية المختلفة, 3) مسح حقلي لجمع معطيات متعلقة بقابلية التربة للانجراف,4) إعداد برنامج حاسوبي ونموذج رياضي لتقدير قابلية التربة للانجراف الذي على أساسه تم إنتاج خريطة قابلية التربة للانجراف, حيث ضمنت معظم العوامل التي تلعب دوراً بانجراف التربة في هذا النموذج. من هذه العوامل: الميل (طول المنحدر- درجة الميل- شكل الميل) والتربة (العمق والقوام) والغطاء النباتي (النوع- التوزع- الكثافة) وعمليات صيانة التربة وعوامل أخرى. وقد أجري تمثيل لهذه العوامل المختلفة بناء على مدى تأثيرها في عملية الانجراف. النتائج المتحصل عليها في هذه الدراسة تمثلت بإنتاج خريطة قابلية التربة للانجراف حيث تم حساب المساحات لصفوف قابلية التربة للانجراف في الساحل السوري كما حددت المواقع الجغرافية لهذه الصفوف, وساعدت هذه النتائج في اختيار المناطق الرائدة التي تم على أساسها تنفيذ برنامج المسح التفصيلي للمشروع. كما تم وضع توصيات عامة لإدارة ترب المنطقة الساحلية من الانجراف قسمت إلى مجموعتين رئيستين: الأولى تتعلق بالأمور الفنية الخاصة بتدهور التربة والثانية تتعلق بالسياسات الاستراتيجيات التي يمكن أن تتبع من أجل الاستخدام الأمثل والمستدام للأرض. وقد تم التوصل إلى أنه من أجل الإدارة السليمة للموارد الطبيعية لا بد من استخدام التقنيات الحديثة كالاستشعار عن بعد ونظام المعلومات الجغرافي من جهة وتوجيه الجهود المؤسساتية المختلفة ضمن إطار موحد من جهة أخرى وذلك من اجل حياة أفضل للجنس البشري في الحاضر والمستقبل.
|