أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجى فى الأراضى الصحراوية المستصلحة من أجل إستقرار التوازن الطبيعى، مشكلة جعل الورد الزغبى (.Tropinota squalida (Scopكمثال
- منير الحسينى1، نجلاء عطا الله2، فوزى حيدر2 وحسن أبو بكر1
- 1 معامل بحوث المكافحة البيولوجية، كلية الزراعة-جامعة القاهرة-الجيزة-مصر.
- 2 معهد بحوث وقاية النباتات، مركز البحوث الزراعية-الدقى-الجيزة-مصر
الملخص
أدت إزاحة المنظومة النباتية البرية (wild flora) وما يرتبط بها من منظومة برية حيوانية (wild fauna) عند إستصلاح الأراضى بالمناطق الصحراوية بشمال مصر كما فى النوبارية، والصالحية، وسيناء وغيرها، إلى الإخلال بالتوازن الطبيعى بين بعض الكائنات الحيوانية وأعدائها الطبيعية فى هذا النظام البيئى، كان أهمها حشرة جعل الورد الزغبى Tropinata squalida (Scop) (Coleoptera: Scarabaeidae) التى تحولت إلى آفة إقتصادية على الأزهار فى بساتين الفاكهة (تفاح، خوخ، مشمش، برقوق) مسببة لخسائر كبيرة فى المحصول. جرى تحديد الأسباب التى دفعت بظهور هذه المشكلة، وأهمها إزاحة أهم الأعداء الطبيعية لجعل الورد الزغبى وهو نوع من الذباب (Crocidura sp.) (Soricidae Insectivora:) يعرف محليا بإسم إبن عرس الحشرات، يتغذى بشراهة على حشرات التربة فى هذا النظام البيئى خاصة على يرقات وعذارى الجعل وكوامله الساكنة أثناء البيات الصيفى. حيث أدت عمليات الإستصلاح بمعداتها الثقيلة لهدم أماكن التعشيش وقتل جمهور كبير من هذا المفترس الهام. وتم وضع برنامج سهل التطبيق ومنخفض التكاليف منذ عام 1988 يعتمد بالدرجة الأولى على ترك شرائط مستديمة داخل وحول البساتين لتضم أنواع المنظومة النباتية البرية والتى بدورها ستأوى أنواع المنظومة الحيوانية البرية خاصة أنواع آكل الحشرات من جنس Crocidura كعامل بيولوجى محدد لإنتشار جعل الورد الزغبى على المدى الطويل. وأظهر تتبع جماهير هذه الآفة بتلك المناطق إنخفاضا تدريجيا خلال الخمسة عشر عاما الماضية ، والذى سوف يستمر مستقبلا حتى يصل بجماهير الجعل الى ما دون الحد الإقتصادى الحرج عند إستعادة التوازن الطبيعى بينه وبين أهم أعدائه الطبيعية فى هذا النظام البيئى بفضل الحفاظ على التنوع البيولوجى الذى كان قائما بالمنطقة فى المنظومة النباتية البرية، والذى سيؤدى بدوره إلى تشجيع تواجد وسكنى منظومة حيوانية تضم أهم الأعداء الطبيعية المحددة لظهور الآفات. |