التجربة السورية في تطبيق الاتجاهات الحديثة للمكافحة البيولوجية لبعض آفات أشجار الحمضيات وأثرها على التوازن البيئي
- مديرية الزراعة باللاذقية، مركز اللاذقية لتربية وتطبيقات الأعداء الحيوية، ص.ب 2012
- بريد الكتروني: nadia@arabscientist.org
- موقع انترنيت: www.arabscientist.org
- المؤتمر الدولي للتنمية المستدامة في الساحل السوري، 27-29 ايلول/سبتمبر 2005
الملخص
تعتبر المكافحة البيولوجية من أهم الاتجاهات الحديثة في العالم لمكافحة الآفات، وهي تعتمد على نظام استخدام الأعداء الطبيعية من مفترسات، طفيليات وكائنات ممرضة (بكتريا، فيروسات وفطريات)، في خفض أعداد الآفة عن الحد الذي يسبب ضرراً اقتصادياً، وذلك نظراً لما تسببه استخدام المبيدات العشوائية من سموم على صحة الإنسان والحيوان والإخلال بنظام التوازن البيئي الناتج عن التلوث.
وتعتبر التجربة السورية في هذا المجال من أهم التجارب الناجحة عربياً وعالمياً، وقد دخل القطر العربي السوري تجربة المكافحة البيولوجية للآفات بشكل فعال عام 1992 وذلك باستخدام الطفيلHoward Cales noacki الذي تم استيراده عام 1992 من ايطاليا لمكافحة آفة الذبابة الصوفية البيضاءMaskell Aleurothrixus floccosus والتي أحدثت وباء في الحقول المزروعة بأشجار الحمضيات في الساحل السوري، خاصة بعد فشل جميع أشكال المكافحة الكيميائية ومختلف أنواع المبيدات الحشرية في السيطرة على الآفة.
وقد تمت تربية الطفيل المذكور في معامل التربية في كل من اللاذقية وطرطوس وقد تم إنتاج 15549571استطاعت أن تغطي 18000 هكتار مزروع بأصناف مختلفة من الحمضيات. تلى ذلك مجموعة من التطبيقات البيولوجية مثل استخدام الطفيليات المتخصصة لمكافحة آفة حافرة أنفاق الحمضيات التي تم تسجيلها في تموز علم 1994 Phyllocnistis citrella في سوريا، وقد تم استيراد بعضها من استراليا عام 1995 وتمت تربيتها وإطلاقها في البيئة الساحلية السورية، إضافة إلى تربية المفترس الشهير Cryptolaemus montrouzieri Mulsant الذي تم استيراده على شحنتين من تركيا وهولندا عام 1995 وما تزال معامل التربية في الساحل السوري تنتج كميات كبيرة منه تصل حالياً إلى مليون مفترس/السنة.
وقد أدت نتائج تطبيق هذه المكافحة إلى تشجيع ظهور الأعداء الحيوية المحلية والتي سادت بينها علاقات تنافس احليلية للسيطرة على الآفات، مما أغنى البيئة الساحلية السورية وقلل من عمليات التلوث الناتجة عن استخدام المبيدات حيث أظهرت النتائج انخفاض كمية المبيدات المستخدمة بعد تطبيق أسلوب المكافحة البيولوجية انخفاضاً حقيقياً فقد بلغت هذه الكمية 1216 طن (مبيدات مختلفة)، عام 1992 مطبقة على مساحة 15 ألف هكتار وانخفضت إلى 1.3 طن من مبيدات مختلفة عام 1995 مطبقة على مساحة 17 ألف هكتار، رافق ذلك إنتاج ثمار نظيفة خالية من الأثر المتبقي للمبيدات.
كلمات مفتاحية: المكافحة البيولوجية، مفترسات، طفيليات، كائنات ممرضة، سوريا.
|